الرئيسية / التوعية الجنسية / غشاء البكارة والعذرية (ماهو الغشاء؟ أنواع الأغشية، وحقائق عن ذلك)
http://theladiesfinger.com/wp-content/uploads/2016/06/8044918595_e0e2a841e9_k.jpg

غشاء البكارة والعذرية (ماهو الغشاء؟ أنواع الأغشية، وحقائق عن ذلك)

ماهو غشاء البكارة؟ أو مايعرف بـ Hymen
هو تركيبة تشريحية تتفرّد بها إناث الإنسان وبعض الإناث من المملكة الحيوانية دون الذّكور، حيث تمثّل جزءً من تركيبة الجهاز الجنسيّ والبوليّ للإناث.
هي عبارة عن غشاء يمكن أن يكون سميكًا أو رفيعًا، متكوّن من ألياف عضلية تحيط بفتحة المهبل بشكلٍ دائريّ تاركةً في بعض الأحيان فتحة واحدة دائرية الشّكل تقريبًا بحجم الأصبع، ذات أشكال مختلفة.

دور غشاء البكارة
في سؤال لـ Joel Gottlieb من تورانتو- كندا، بخصوص وظيفة غشاء البكارة والموجّه لمجلّة العلوم ديسكوفر Discover، يجيب Adam Hadhazy :
أولًا؛ غشاء البكارة هو غشاءٌ رقيق نسبيًا، يحيط بفتحة هلالية الشّكل، بالإضافة إلى الإناث عند البشر، تتمتّع بعض الحيوانات بهذا الغشاء أيضًا، منها: الفيلة الإفريقية، الجرذان والحيتان. عند الفيلة يتمّ فض البكارة عند الولادة فقط وليس خلال العلاقة الجنسية. أمّا بالنسبة للبشر فقد يتمزّق غشاء البكارة بسبب تدريباتٍ رياضية مكثّفة وعنيفة. لكن في أغلب الأحيان، يتمّ ربط هذا التمزّق بأوّل علاقة جنسية للمرأة يتمّ فيها الإيلاج؛ وهذا ما جعل العديد من الحضارات تربط بين غشاء البكارة، أو النزيف خلال أوّل علاقة، و العذرية.
يقترح أحد التفسيرات التطورية المنشأ، وجود غشاء البكارة بسبب واقع كونه صفة مرغوبة عند الإناث وذلك راجعٌ إلى التفضيل الإجتماعيّ للإناث العذراوات، ولكنّ هذا لا يفسّر ولا يصمد أمام واقع وجود غشاء بكارة عند العديد من الكائنات الحيّة الأخرى.
ولذلك، يحاجج بعض العلماء أنّ هذا الغشاء يحمي من البكتيريا، حيث تزيد نسبة بقاء وتكاثر الإناث الّلاتي يمتلكن غشاء بكارة بسبب مقاومتهن للإلتهابات التي يمكن أن تودي بحياتهن، وبذلك تزيد إحتمالية إنتقال هذه الصفة للأجيال القادمة.
بالرّغم من كلّ هذا، لا تزال الهيئة العلمية لم تجتمع بعد على رأيٍ واحد فيما يخصّ وظيفة غشاء البكارة.

غشاء البكارة .. مشكل عالمي:
تعرّضت الشرطة الإندونيسية للعديد من الانتقادات بعد صدور تقرير حقوق الإنسان من منظّمة Human Rights Watch الذي بلّغ عن إجراء فحوصات بكارة وعذرية تعسّفية للمنتسبات لسلك الشرطة كجزءٍ من شروط الانتساب.
أشار العديد إلى أنّ هذا الفحص يعتبر غير عادل، متحيّز جنسيًا ومؤلم في الكثير من الأحيان. كما حاجج العديد أنّه لا توجد أيّ علاقة بين عذرية المرأة وفعاليتها العملية. وذهب البعض إلى واقع أنّ الفحص في حدّ ذاته غير فعّال وغير مُعتمدٍ في الكثير من الأحيان.
إنّ فحوصات العذرية القصرية ليست حكرًا على الدولة الإندونيسية فقط، بل و أيضا في العديد من الدول الأخرى مثل تركيا، مصر، المغرب والعراق …
في حالة من الحالات في تركيا في بدايات التسعينات، أقدمت طالبة على الانتحار بعد خضوعها لفحص عذرية طلبه مديـر المدرسة.

ما هو فحص العذرية ؟
إنّ الطريقة المعتمدة لفحص غشاء البكارة وعذرية المرأة تختلف من مكانٍ لآخر. في الوقت الرّاهن، نحن على إطّلاعٍ على إختبار الأصبعين في إندونيسيا والذي تتبنّاه الشرطة الإندونيسية كمعيارٍ للعذرية.
أمّا في العراق، فيتمّ إجراء الفحص بواسطة النّظر والملاحظة فقط؛ حيث تعتبر المرأة عذراء إذا لم يلاحظ أيّ خللٍ في شكل الغشاء. تقول Sherria Ayuandini دكتورة في إختصاص الأنثربولوجيا الطبيّة من جامعة واشنطن بمدينة ساينت لويس  لجريدة The Conversation  :” أيّ نوعٍ من أنواع إختبارات العذرية التي تعتمد على المراقبة أو ضيق فتحة المهبل في أفضل الأحوال غير حاسمة أو غير صالحةٍ تمامًا. والاعتقاد بأنّه من الأسهل التمييز بين المرأة العذراء وغير العذراء هو حكاية خيالية أكثر منه حقيقة علمية. ولسوء الحظّ فهناك العديد من الأماكن أين لا يزال الإيمان بهذه القصص والخرافات بشكلٍ واسع بهدف إخضاع النّساء”.

في إحدى القرى بالمغرب، يتمّ استعمال “إختبار البيضة” – حيث يُطلب من الفتاة المقبلة على الزواج الإستلقاء على ظهرها ورفع ساقيها عاليًا، ثمّ يأتي الشخص الذي سيقوم بالفحص والذي يكون عادةً إمرأة كبيرة في السّن، تقوم هذه الأخيرة بفتح بيضة نيّئة على الجهاز التناسليّ لتلك الفتاة، فإن دخلت البيضة إلى مهبلها فستُعتبر غير صالحة للزواج وغير عذراء – .

مهما كانت الطريقة المتّبعة للتأكّد من عذرية المرأة من عدمها، فهي تتّبع واحدة من طريقتين والّلتان تعتمدان على فحص سلامة الغشاء وضيق وصغر الفتحة فيه. لسوء الحظّ لا يزال الإعتقاد أنّ هاتين الطريقتين فعلًا ناجعتان للتأكّد من العذرية بالرّغم من عدم موافقتها للمعطيات العلمية.

حقائق عن غشاء البكارة :
كما أشرنا سابقًا؛ فالبكارة هي غشاء في مقدّمة المهبل. الأطبّاء في نقاشٍ حول دور هذا الغشاء ووظيفته إلى حدّ اليوم، والعديد يعتقدون أنّه لا دور له أساسًا.

إذا كان الاستعمال والحاجة لهذا الغشاء غير معروفة وغير متّفقٍ عليها لحدّ السّاعة، فإنّ شكله في الحالة العذرية من أكبر الخرافات الطبية إنتشارًا. والعديد يعتقدون أنّ شكله يجب أن يكون واحدًا من إثنين: حلقيّ الشّكل أو بشكلٍ بيضويّ.

كما يعتقد العديد أنّ أيّ اعتداءٍ على هذا الغشاء يمكن أن يسبّب تمزّقه ولذلك، تُنصح النساء حول العالم بالحذر عند ركوب الدرّاجة أو استعمال المناشف الصحية خشية أذيّة غشاء بكارتهنّ.

في الحقيقة، يشبه غشاء البكارة لحدٍّ كبير – بإستعمال مصطلحات الأطبّاء المعتادين على اِجراء عمليات ترقيع البكارة – بتلات الزهرة، لديها شقوق، طيّات وإنثناءات، حتّى في حالتها العذراء. إنّها مرنة مع كثافاتٍ مختلفة؛ البعض رقيق والبعض الآخر أكثر سمكًا. وهذا ما تتحدّث عنه كلّ من Nina Dølvik Brochmann وEllen Støkken Dahl في مؤتمر Tedx بمدينة أوسلو.

في حالات الإيلاج، يمكن أن يتضرّر الغشاء ولكن، في أغلب الحالات (أكثر من 50 %) يتمدّد ويبقى سليمًا.
ومنه، نستنتج أنّه من غير الدّقيق علميًا أو عمليًا القول أنّ أيّ فعلٍ جنسيّ يمكن أن يسبّب تغيّراتٍ في شكل غشاء البكارة. وتمّ بالفعل تسجيل العديد من الحالات التي تتمتّع بغشاء بكارة يمكن أن يصنّف على أساس أنّه “جديد” و”غير ملموس” والتي كانت نشطة جنسيًا للعديد من السنوات. والعكس أيضًا صحيح، أين يمكن أن يكون شكل غشاء البكارة يشبه غشاء بكارة المرأة غير العذراء، ولكن، في الحقيقة، صاحبته لم تمارس أيّ فعلٍ جنسيّ يتضمّن الإيلاج.

لذلك، فالعديد من الأطبّاء العامّين، أطبّاء النساء والأطبّاء المختصّين في الجنس في هولندا يجيبون بهذه الصيغة إن تمّ سؤالهم عن عذرية إمرأة ما:”لا يوجد أيّ دليل على أنّ هذه المرأة ليست بعذراء”.

من ضمن العديد من المعايير التي يتمّ من خلالها الحكم على العذرية: ضيق فتحة المهبل، والتي يعتقد العديد أنّه يتمّ توسيعها من طرف الرجل خلال الممارسة الجنسيّة الأولى، وهذا أيضًا خاطئ؛ لأنّ انفتاح فتحة المهبل من ضيقها يتمّ التحكّم فيه من خلال انقباضات العناصر التشريحية المحيطة بفتحة المهبل، حيث تقوم هذه العضلات بالانقباض عند الإثارة الجنسية للمرأة والتي يحسّ بها الرجل(الشريك الجنسي) للمرّة الأولى ويربطها بعذرية شريكته، وهي في الواقع تعود إلى عدم تعوّده على انقباض عضلات شريكته، وبعد تعوّده، يحسّ بوجود انفتاحٍ أكبر وإتّساع.

المزيد من الحقائق :
– Hymen هي كلمة يونانية تعني الغشاء الغليظ.
– Hymen هي الهة الزواج الإغريقية.
– واحدة من 1000 فتاة تولد بلا غشاء بكارة.
– فقط 44 % من الفتيات ينزفن خلال أوّل علاقة جنسية إيلاجية.
– يمكن أن يفضّ غشاء البكارة طبيعيا خلال ممارسة الرياضة أو الحوادث.
– في فترة العادة الشهرية يمكن أن تبدو فتحة المهبل أكبر حجمًا.
– يمكن أن يحدث الحمل حتّى وإن كان الغشاء سليمًا وفي حالة عدم حدوث إيلاج.

أنواع الأغشية :
1 الغشاء غير المفتوح Imperforate-hymen

في أغلب الحالات، يوفّر غشاء البكارة فتحاتٍ للسماح بمرور دم العادة الشهرية إلى الخارج، ولكن في هذه الحالة، لاتوجد أيّ ثقوبٍ في غشاء البكارة؛ وهذا ما يسبّب غياب العادة الشهرية وتأخّرها عند الفتيات، ويكون عاملًا مساعدًا على تشخيص هذه الحالة، كما يمكن تشخيصها عند إجراء فحصٍ دقيق للفتاة عند الولادة من طرف طبيب الأطفال.

في أغلب الأحيان، يكون السّبب في هذه الحالة وراثيًا، كما يمكن أن يكون بسبب خللٍ في وظيفة الخلايا المسؤولة عن تطوّر غشاء البكارة، أو يمكن أن يكون نتيجةً لالتهابٍ حادّ في فترة الطفولة، ممّا يسبّب التهاب أطراف الغشاء وانغلاقه.
هناك العديد من الأدلّة التشخيصية لهذه الحالة. ومنها:
– غياب العادة الشهرية أو تأخّرها.
– ألمٌ في أسفل البطن ومنطقة العانة.
– مشاكل بولية.
– ملاحظة زرقة واحمرار في فتحة الأعضاء التناسلية.
– الإمساك في بعض الحالات.

وإنّ العلاج المثاليّ لهذه الحالة هو الجراحة.

2 غشاء البكارة بوجود حاجز Septate-hymen

وهو وجود اتّصالٍ تشريحيٍّ عضليًّ يمتدّ بين الجهة العلوية لفتحة المهبل إلى الجهة السفلية، ويفصل بين فتحتين.

3 غشاء بكارة بوجود فتحة صغيرة جدا Microperforate-hymen

تشبه هذه الحالة، حالة الغشاء غير المفتوح ولكن، بوجود فتحة صغيرة جدًّا تسمح بمرور دم العادة الشهرية، ولكن، تستغرق مدّة أكبر وتسبّب إلتهاباتٍ بولية وجنسية عديدة.

ماهو ترقيع البكارة جراحيًا أو ما يعرف بـ Hymenoplasty؟
بالرّغم من أنّه يمكن ألّا يتمزّق غشاء البكارة أو ينزف خلال أوّل علاقة جنسية إيلاجية إلّا أنّ أغلب الحضارات والمجتمعات تربط ذلك بالعذرية وتشترطه على الفتيات المقبلات على الزواج.

عملية ترقيع البكارة لا تستغرق أكثر من ساعةٍ واحدة، وتكون تحت تخديرٍ موضعيٍّ فقط، حيث يقوم الأخصائيّ بخياطة بعض بتلات الغشاء ممّا يساعدها على النموّ والإلتحام، لكي تتمزّق و تنزف خلال الفعل الجنسيّ الإيلاجيّ واعطاء وهم العذرية المرغوب.
أمّا في حالة غياب الغشاء طبيعيًّا فيقوم الجرّاح بأخذ جزءٍ صغير من بطانة المهبل ووضعها على الفتحة بعد تضييق هذه الأخيرة،
المرشّحات لهذه العملية هم عادةً الفتيات اللّاتي يحتجن إثباتًا لعذريتهنّ حسب العادات القديمة خلال ليلة زواجهن، لدواعي اِجتماعية، دينية أو حتىّ شخصيّة حيث سيقوم الجرّاح بإجراء مقابلة مع المريضة قبل العملية للتأكّد من دوافع العملية وضرورتها.

كما أنه تجدر الإشارة الى أن الجراحة يجب أن تتمّ قبل 6 أسابيع، وككلّ جراحة، يمكن أن تكون هناك مخاطر ومضاعفات لترقيع غشاء البكارة والتي تشترط تدخلًا طبيًّا أو جراحيًّا، منها: الإلتهابات، النّزيف، الندبات، الألم خلال العلاقة الجنسية أو التشوّه.
ولكن، ولحسن الحظّ، وعندما تتمّ هذه العملية في الشروط الملائمة، تكون هذه المضاعفات نادرة الحدوث.

المصادر : هنا هنا هنا هنا هنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تدقيق: Hadjer Benyamina
تعديل الصورة: Banan Shanou

Comments

comments

تحقق ايضا

لا وجود لـ “جين المثلية الجنسي”: دِراسة ضَخمة عن الأُسُس الجينية للمُيولات الجنسية عند البشر.

أَظهَر نِصف مليون جينوم تقريبا خمسةَ عوامل فوق الجينية مُرتبِطَة بالسُّلوك الجِنسي، لكن لم يُظهِر …