الرئيسية / الكيمياء والصيدلة / عقار ال”LSD”، القنبلة الذرية للإدراك!

عقار ال”LSD”، القنبلة الذرية للإدراك!

عقار “LSD” أو ما يلقب بالقنبلة الذريّة للإدراك، العقار الذي رأت فيه المخابرات الأمريكية مفتاحًا للسيطرة على الوعي البشري.

العقار يتشكل من مادة مهلوسة، تُستخرج من أَحد الفطريات الطفيليّة التي تصيب نبات الجودار، الصدفة هي ما ميّز حادثة اكتشافها، حيث كان العالم السويسري هوفمان سنة 1938م في مخبره بصدد إجراء تجارب على بعض المواد، بغرض الحصول على مركب لتنشيط الدورة الدموية، من بين تلك المواد كان مركب “إل إس دي”، الذي لامست قطرة منه جلد هوفمان وتسربت إلى دورته الدمويّة، بعد فترة أحسّ بدوار خفيف مصحوب بتهيّج، فقرر العودة لمنزله ليرتاح. بعد 3 أيام أعاد نفس التجربة، بكمية أكبر قليلًا، فَكان بتلك التجربة صاحب أوّل “رحلة” في التاريخ.

“الرحلة”: هو المُصطلح الذي يَصف المُدة التي يقضيها الإنسان تحت تأثير المخدّر، الذي يعتبر من أغلى المخدرات المُهلوسة في العالم، حيث يقدّر سعر الغرام ب 2177 دولار، وتكفي 250 ميكروغرام لأخذك في رحلة تدوم من 4 إلى 8 ساعات، وقد تصل أحيانًا إلى 48 ساعة.

الرحلة قد لا تكون دائما ممتعةً، فقد تفتح لك أبواب الجحيم بهلوسات مرعبة، العديد من الحالات خلّفت لديهم أضرارًا نفسية عميقة ودائمة، مثل الهلوسة المزمنة، الكوابيس، الأرق وغيرها من الحالات التي تستدعي متابعة طبيّة ونفسانيّة.

ما يميّز المُخدر أنّه عكس بَاقي المُهلوسات، لا يخلّف أيّ إدمان جسدي عند التوقف عن تعاطيه، أمّا من الناحية النفسيّة، فإنّ التجربة التي تمر بها إن كانت ممتعة قد تدفعك للإدمان وإعادة التجربة مرارًا وتكرارًا.

قامت المُخابرات الأمريكيّة سنوات الستّينات بإطلاق مَشروع  MK-ULTRA. حيث أَخضعت العَديد من العسكرييّن والمدنيين على حد سواء تحت تجربة العَقار دون علم منهم، حيث كانت المُخابرات تهدف إلى دراسة تأثيره على الإدراك البشريّ، والبحث عن إمكانيّة التحكم به، حيث تفيد التقارير أنّ: أكثر من 2 مليون شخص خضعوا للّتجربة.

حاليًا، المخدّر ممنوع في أَمريكا والعديد من دُول العالم، ولَيست له أيّة استخدَامات علاجية مرخصة، رَغم أنّ بَعض الدّراسَات أَكّدت إمكانيّة استعماله لمُعالجة بعض الأَمراض النفسيّة والعصبيّة.

المصادر: هنا هنا هنا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تدقيق لغوي: لمونس جمانة

Comments

comments

تحقق ايضا

تعدد المهام ليس وسيلة جيدة لتدريب دماغك

 كم عدد المرّات التي جلستَ فيها لمشاهدة التلفاز ثمّ تحوّل اِنتباهك على الفور إلى هاتفك …