الرئيسية / البيولوجيا و علم الأحياء / جائزَة نُوبَل للطِّب 2019: اِكتِشاف كيفيَّة اِستجابَة خَلايا الإنسان للأوكسجين!

جائزَة نُوبَل للطِّب 2019: اِكتِشاف كيفيَّة اِستجابَة خَلايا الإنسان للأوكسجين!

جائزَة نوبل للفيزيولوجيا والطِّب لعَام 2019 مُنِحَت مُشارَكةً إلى الثُّلاثي “ويليام ج. كايلين” William G. Kaelin Jr ,السّير “بيتر رادكليف” Sir Peter J. Ratcliffe و”غريغ ل. سيمانزا” Gregg L. Semenza، وذلك لاِكتشافاتهم المُتعلِّقَة بإدراك الخَلايا وتكيُّفِها مع وَفرَة الأوكسجين.

تمَّ إعلان الجَائِزة بمَعهَد “كارولينسكا” في السويد، يوم الإثنين 7 أكتوبر 2019، حيث أشارَت اللّجنة أنَّ اِكتشافات البَاحثين الذين تمّ ذِكرهم سَابقًا قد مهَّدت السَّبيل نحو اِستراتيجيات جَديدةٍ وواعدَة لمُحاربَة الأَمراض المُتعلِّقة بنُقصِ الأُكسجين كالأنيميا، السَّرطان وغيرها من الأَمرَاض.

” سيَتمُّ تَدريسُ هذا الاِكتشاف لطُلاب البيولوجيا، وشَرحُه بطَريقَة مُبسَّطَة للتَّلاميذ بعُمر الـ 12 والـ 13 سنة عند دِراسَتهم لمَبادِئ عَمَل الخَلايا، لأنَّه أحد الأساسيات المُثيرَة جدًا .”

راندال جونسون: عضو من اللجنة المشرفة على الجائزة

وقَد وَضَّحَت اللَّجنَة أنَّ أهميَّة الأكسجين قد ترسَّخَت مُنذُ وقتٍ بعيد، لكنَّ الآلية التي تَعتَمدُها الخَلايَا للتأقلُم خِلال تغيُّرات نِسَب الأُكسُجين بَقيت مَجهولَة.

عَمَلَ كلٌّ من العُلَماء الثَّلاثَة بصورَة مُنفرِدَة لمدَّةٍ تزيدُ عن عِشرين سَنة للوصول إلى الطَّريقة التي تُمكِّن الخَلايا مِن التَّحَسُّس والتأقلم مع قِيَم الأُكسجين المُتغيِّرَة، وقَد تمكَّنوا من اِكتِشافِ وتَحديدِ الآليَّة الجُزيئيَّة المَسؤولَة عن تَنظيم نَشاطِ الجِينات وذلك اِستجابةً لمُختلَف التغيُّرات في نِسَب الأُكسجين.

وقد وضَّحَ “جونسون” أن السَّبب وراء الإعتراف بأعمالِهم الآن هو أن اِكتشافاتهم قد أصبَحَت “قصَّةً كاملةً وواضِحَةَ المَعالِم”. وأضَاف “أنَّه من الوَاضِح جدًا الآن أننا نَفهَم هذا التَّحول البيولوجي الذي يُؤثِّر على حَياتِنا ككَائناتٍ حيَّة على سَطح الأرض تَتنَّفسُ الأُكسجين.”

تَوصَّل البَاحِثون الثَّلاث إلى ميكانيزما الإستجابة الخَلَوية والمُوَرِّثِيَّة لتغيُّر مُستَويات الأُكسجين: بروتينان مُتعلِّقان بهَذه العَملية هما الـ (HIF (hypoxia-inducible factor العَامِل المُحرَّض بنُقص الأكسجين، والـ VHL.

يتواجد الـ HIF بشكلٍ طَبيعي في الخَلايا، وبوجود الأكسجين يَرتبِطُ بالـ VHL ويُشكِّل بذلك مُعقَّدًا يتمُّ التَّخلُّص منهُ.
وفي حَالة نُقص الأكسجين، يَتراكَمُ ليُنشِّطَ مجموعَةً من المُوَرِّثات التي تقوم بتَعزيز تَركيب الأريتروبويتين
erythropoietin -EPO، وهو هُرمون تُفرزُه الكِلى لإنتاج خَلايا دمويَّة حَمراء وأوعية دَموية جَديدة.

الفائِزون..

  • ويليام كايلن William G. Kaelin، المولود بمدينة نيويورك، باشَرَ بحثَهُ المَخبري الخاص في مَعهَد “دانا فاربر” للسَّرطان بمدينة بوسطن الأمريكية وأصبح بروفيسورا بجامعة هارفرد للطب بعام 2002.

” أخطرُ نتيجَةٍ في العِلم هي تِلكَ التي تَضَعُ الكَثير من الآمال عَليها، لأنَّك تُعلِن النَّصر وتَبقى كَسولاً “


William G. Kaelin
  • غريغ سامنزا Gregg L. Semenza، عالم وراثة اِعتَزَل المُمارَسَات الإكلينيكية وركَّزَ على أَبحاثِه مُنذُ 20 سَنة، هو مٍن مَواليد نيويورك أيضًا، أصبَح بروفيسورًا بجَامعة “جون هوبكينز” سنة 1999، ثمَّ مُديرًا لبَرنامج البَحث الوِعائي (المُتعلِّق بالأوعية الدَّموية) بمعهَد جامعة “جون هوبكينز” للهندَسَة الخَلَويَّة.

” مِن المُهِم وجودُ أشخاصٍ في الحُدود بين البَحث العلمي والطِّب “


Gregg L. Semenza
  • بيتر راتكليف Peter J. Ratcliffe، من مدينة لانكاشير بإنجلترا، دَرَس الطِّب بجَامعة كامبريدج البريطانيَّة وأنشَئ مَجموعَة بحثٍ حرَّة بجامِعَة “أوكسفورد”، ثم أصبَحَ بروفيسورا عام 1996. خِلال حَديثِهِ مع الموقِع الرَّسمي لجَائزة نوبل، كَشَفَ “راتكليف” أنَّه كان بصَدَد كِتابَة طَلَب مِنحَة عِندما وصلتهُ مُكالَمَة هَاتفية لإعلامِه بأنَّه قد فاز بالجَائزة.


“كَما هو الحَال مع أيِّ اِكتِشافٍ عِلمي تقريبًا، فإن الأَثَر يتضِّحُ لاحقًا. نحنُ لم نَتوقَّع المَدى البَعيد لهذا النِّظام عِندَما بدَأنا بالعَمَل”


Peter J. Ratcliffe

من تَطبيقات هذا الإكتشاف، الأَدوية التي تَستَهدِف عَمليَّة اِستشعَار الأُكسجين والتي تَمنَع تشكُّل مُعقَّد الـ HIF لعِلاج فَقر الدَّم والقُصور الكَلَوي، تمَّت المُصادَقَة على هذهِ الأدوية في الصين عام 2018.

وسَيتَقاسَم الفَائزون الثلاثة بالتَّساوي مَبلَغ مالي قَدرُه 9 ملايين كرونه سويدي وهو ما يُعادِل 907.000 دولار أمريكي.

إعداد: تيفراني ايناس و بودونت رانية.
تدقيق لغوي: أنس شيخ.

المصادر : 1 2 3

Comments

comments

تحقق ايضا

جائزة نوبل للفيزياء 2019!

قَبل سَاعات قليلة، أعلَنَت الأكاديمية السُّويدية المَلَكيَّة للعُلوم أن جائِزَة نوبل للفيزياء هذه السَّنة ستَكون …