الرئيسية / طب وصحة / الفرق بين التعاطي والاعتماد
https://unsplash.com/photos/3m15w5sirVs/download?force=true

الفرق بين التعاطي والاعتماد

كلمة “التعاطي” و”الاعتماد” غالبًا ما تُستخدم بالتبادل، لوصف علاقة مدمّرة بالكحول أو المخدرات. في الحقيقة، اعتبر أخصائيو الصحة العقليّة و علاج الإدمان تعاطي مادة والاعتماد عليها أمرين مختلفين، فعلى الرغم من أنّ هذين الأمرين ليسا متشابهين، إلا أنّهما في الغالب مترابطان، قد يساعدك استكشاف الفرق بين التعاطي والاعتماد في التعرف على سلوكك أو سلوك شخص آخر.

ما هي علامات التعاطي؟

يعتبر سلوك المخاطرة والنشاط غير القانوني والمشاكل الشخصية وفقدان الاهتمام بأنشطتك المعتادة، علاماتٍ تدل على أنّك ربما تتعاطى المخدرات أو الكحول، وفقًا للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-IV)، يعني التعاطي أن استخدامك لمادة كيميائية معينة يضعك في مواقف خطرة أو يعرض صحتك للخطر أو يجعلك تتجاهل التزامات مهمة في المنزل أو المدرسة أو العمل. من أفعال الشخص الذي يتعاطى الكحول أو المخدرات:

  • التغيب عن العمل بسبب عدم قدرة الشخص على الذهاب أو الحاجة إلى…
  • عدم إحضار الأطفال من المدرسة؛ لأن الأم ثملة جدا لدرجة أنها لا تستطيع القيادة.
  • إلقاء القبض عليه بسبب سلوك متعلق أو ناتج عن الكحول أو المخدرات.
  • تكرار القيادة في حالة سكر بشكل منتظم.
  • الخلافات وتدهور العلاقة مع الأهل أو الزوج بسبب المخدرات أو الكحول.

ما هي علامات الاعتماد؟

ويعني الاعتماد أن لديك حاجة جسدية أو نفسية قوية للمادة التي تواجُهك أعراضُ الانسحابِ عند التوقف عن استخدامها، بعبارة أخرى: يعتمد جسمك أو عقلك كليا على المخدرات أو الكحول ليعمل بطريقة “طبيعية”. وتؤكد المعاهد الوطنية للصحة أنه في حين أن التعاطي قد يؤدي إلى الاعتماد، فإنّ الإثنين غير متطابقين.

من علامات الشخص الذي يعتمد على الكحول أو المخدرات:

تطور تحمل المادة (التحمل Tolerance: تغير عضوي فسيولوجي يتجه نحو زيادة جرعة مادة مُحدِثة للإدمان بهدف الحصول على نفس الأثر الذي أمكن تحصيله من قبل بجرعة أقل (المادة المخدرة)، بحيث يحتاج هو أو هي لاستخدام المزيد والمزيد من المخدرات للحصول على الآثار المرجوة.

الأعراض الجسدية -مثل الغثيان والقيء والقشعريرة والتعرق أو انخفاض ضغط الدم -في غضون ساعات قليلة من وقف المخدر.

الأعراض النفسية -مثل التهيج، والاكتئاب، والقلق، والتفكير المبهم -إذا لم يتمكن من الوصول إلى المخدر.

إنكار أن لديه مشكلة مع المادة المخدرة، على الرغم من الضرر الذي تسببه لصحته أو علاقاته أو موارده المالية.

محاولة الإقلاع عن تعاطي المخدرات بشكل متكرر دون نجاح.

 انتشار الإدمان والتعاطي:

تشير الإحصائيات التي نشرها معهد طب الإدمان إلى أن كُلًا من تعاطي المخدرات والاعتماد، منتشرٌ على نطاق واسع في الولايات المتحدة:

أكثر من 23 مليون أمريكي يحتاجون إلى علاج لاضطراب تعاطي المخدرات (التعاطي أو الاعتماد) في عام 2007.

متوسط عمر الأمريكيين الذين بدأوا تعاطي الكحول في عام 2007 كان 15.8 سنة.

يعتمد ما يقرب من 2 مليون شخص في الولايات المتحدة على العقاقير الطبيّة الأفيونية.

ما يقرب من 5 ملايين أمريكيّ يستخدمون مسكنات الألم الأفيونية بشكل غير قانوني، أو بدون إشراف طبي.

هل هناك اختلافات في العلاج؟

قد يتطلب العلاج من الاعتماد إشرافًا طبيًا في واحدة من أعلى المرافق العلاجية التنفيذية خلال مرحلة إزالة السموم، مع بعض الأدوية مثل الكحول أو البنزوديازيبينات، يمكن أن تكون أعراضُ الانسحاب مميتة. في حين أن الانسحاب من الهيروين أو الكوكايين أو الميتامفيتامين لا يعرض حياتك للخطر، إلا أن التخلص من السموم بطريقة طبية يمكن أن يجعل العملية أسهل ويمنع أسوأ الأعراض. بعد مرحلة التخلص من السموم، قد يصف الطبيب دواءً مثل النالتريكسون والميثادون أو أكامبروسيت؛ لمساعدتك على تجنب الرغبة الشديدة التي قد تسبب الانتكاس. تعتبر مجموعات الاستشارة والمساعدة الذاتية عناصر أساسية في برنامج العلاج الشامل للاعتماد.

قد لا يتطلب العلاج من تعاطي المخدرات إزالة السموم، ولكنه يتطلب المشورة، والعلاج الجماعي والتعليم. لمساعدتك في الوصول إلى جذور المشكلة، قد يوصي الطبيب بتناول دواء، لكبح الرغبة الشديدة أو عدم تشجيع تعاطي المخدرات أو علاج الاضطرابات العاطفية. كثير من الناس الذين يتعاطون المخدرات أو الكحول لديهم مشاكل في الصحة العقلية التي تدفعهم إلى العلاج الذاتي، قد تشرب بكثرة بسبب الاكتئاب أو تعاطي الماريجوانا؛ لتخفيف القلق دون فهم مصدر هذه المشاكل. يعطيك علاج الإدمان المهارات التي تحتاجها للتعامل مع عوامل الإجهاد في الحياة وقيادة حياة رصينة وخالية من المخدرات.

المصدر:هنا هنا

التدقيق اللغوي: زهير خساني

Comments

comments

تحقق ايضا

جائزَة نُوبَل للطِّب 2019: اِكتِشاف كيفيَّة اِستجابَة خَلايا الإنسان للأوكسجين!

جائزَة نوبل للفيزيولوجيا والطِّب لعَام 2019 مُنِحَت مُشارَكةً إلى الثُّلاثي “ويليام ج. كايلين” William G. …