الرئيسية / دماغ وأعصاب / بحث جديد يلقي الضوء على السبب الكامن وراء إصابة الدماغ بالسكتة الدماغية
Photo by jesse orrico on Unsplash

بحث جديد يلقي الضوء على السبب الكامن وراء إصابة الدماغ بالسكتة الدماغية

يظهر بحث حديث كيف أن للدواء الجديد QNZ-46 يستطيع تخفيف آثار الإفراط في تحرير الغلوتامات في الدماغ – السبب الرئيسي للإصابة بالسكتة الدماغية. أظهرت الدراسة أن تحديد مصدر الغلوتامات الضارة في السكتة الدماغية أدى إلى اكتشاف كيفية حماية الدماغ باستخدام دواء QNZ-46، وهو شكل جديد للعلاج الوقائي وبإمكانات سريرية.

تظهر الدراسات الموجودة مسبقًا أن تقييد التروية الدموية يعزز تحرير الغلوتامات، وترتبط الغلوتامات بالمستقبلات، مسببًا فرط تحفيزها مما يؤدي إلى تحطم الميالين – وهي الطبقة الواقية حول الليف العصبي (المحور العصبي). وركزت دراسات قديمة على المادة الدماغية الرمادية – وهي المنطقة حيث تكون جميع تلك المشابك العصبية.

والآن الدراسة الحديثة ترّكز على المادة البيضاء -التي هي جزء من الدماغ الرابطة بين جميع أقسام المادة الرمادية- وترّكز على أن إطلاق الغلوتامات من تلك المحاور نفسها يساهم في إتلاف الميالين.

الدراسة بإشراف البروفيسور (Robert Fern) من جامعة بليموث/مدرسة بينينسولا للطب وطب الأسنان، وهي أول مقارنة مباشرة للاندماج الحويصلي داخل المكونات الخلوية المختلفة في المادة البيضاء، وتكشف عن اندماج واسع في المحاور العصبية – إذ أُعتقد سابقًا أنها آلية غائبة عن المادة البيضاء.

وتدعم هذه النتائج نهجًا عقلانيًا تجاه العلاج الوقائي منخفض التأثير، كالـQNZ-46، لحماية المرضى الذين هم في خطر السكتة والأشكال الأخرى للإصابات السمية (إصابات ناتجة عن فرط الغلوتامات) وتعتبر السكتة هي السبب الثاني للإعاقة والموت المبكر في المملكة المتحدة، والبروفيسور Fern يوضح أهمية هذه النتائج كجزء من معهد الطب التحويلي والطبقي في الجامعة. يقول:

لطالما عرف أن السكتة تحدث بسبب قلة ورود الدم إلى الدماغ، ولم يكن هناك أي طريقة لعلاج هذه الحالة.

بقدر ما يمكن أن تكون إعادة التأهيل فعالة، إلا أنه لا يوجد شيء يمكنك القيام به لشفاء الضرر. وهذا هو الدافع إلى أنه من الضروري النظر في كيفية حدوث المشكلة في المقام الأول.

يؤدي تلف الميالين إلى عجز وظيفي حاد في المادة البيضاء في الدماغ، كما في نقص السكتة الإقفارية – تحدث بسبب شح التروية الدموية. من خلال تحديد كيفية حدوث ذلك، تمكنا من الوصول إلى أن استخدام QNZ-46 يمكن لمنع حدوث الضرر.

هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات لفهم كيفية ترجمة هذه النتائج ودفعها إلى الأمام، ولكن عدم وجود آثار جانبية سلبية في هذه المرحلة تعتبر علامة واعدة. ومن خلال مواصلة المزيد من الدراسات، يمكننا التوصل إلى أشكال أفضل من الدواء للمساعدة في علاج السكتة الدماغية.

تدقيق لغوي: ناصر طارق

المصدر: هنا

 

Comments

comments

تحقق ايضا

جائزَة نُوبَل للطِّب 2019: اِكتِشاف كيفيَّة اِستجابَة خَلايا الإنسان للأوكسجين!

جائزَة نوبل للفيزيولوجيا والطِّب لعَام 2019 مُنِحَت مُشارَكةً إلى الثُّلاثي “ويليام ج. كايلين” William G. …