الرئيسية / الهندسة والتكنولوجيا / يمكنك تغيير لون هذه المطبوعات البلاستيكية لأي لون تريد.
https://thumbs-prod.si-cdn.com/v1fuZODWo6GSKhHqpEXfGiZdCFg=/800x600/filters:no_upscale()/https://public-media.smithsonianmag.com/filer/54/62/5462ef7c-6e12-4094-8a8a-68498926cb3d/colorfab_items_of_different_colors_with_activation_areas_-_credit_mit_csail.jpg

يمكنك تغيير لون هذه المطبوعات البلاستيكية لأي لون تريد.

في دراسةٍ حديثةٍ بمختبر علوم الكمبيوتر والذكاء الاصطناعي (CSAIL) لمعهد ماساتشوستس للتقنية (MIT)، طوّر باحثون طريقةً لتغيير لون مطبوعات ثلاثيّة الأبعاد بعد أن تتم طباعتها. المطبوعات البلاستيكية طُبعت باستعمال حبر خاص يتغيّر لونه تجاوُبًا مع الضوء، بحيث أنّ الأشعة فوق البنفسجية تُفعّل الألوان التي تريدها في حين أنّ الضوء المرئي يُلغي تلك التي لا تريدها. يستغرق التغيّر اللوني حوالي 23 دقيقة ويستطيع المستعملون من خلال واجهة رقمية أن يتحكموا في العملية بيكسل ببيكسل. هذه الطريقة التي يسمّيها الفريق “كولورفاب-ColorFab”، تمّ وصفها في ورقة علمية حديثة، على أن تقدم في مؤتمر بمونريال (CHI 2018) أفريل القادم عن العوامل الإنسانية في أنظمة الحوسبة.

تشرح ستيفاني ميولر، أستاذة بـ(CSAIL)،العملية قائلة: “نستعمل الأشعة فوق البنفسجيّة لتغيير البيكسلز في المطبوعات من شفافين إلى ملونين، ومن ثم عارضًا ضوئيًا منتظمًا (a Regular Office Projector) لقلبهم من ملونين إلى شفافين”. وبما أنّه لم يوجد أيّ حبر متغيّر بالضوء (فوتوكروميك-Photochromic) خاص بالطبع ثلاثي الأبعاد، كان على الفريق صنع حبر خاص بهم. هذا الحبر يتكوّن من ثلاثة أجزاء: صبغ قاعدي (a base dye)، جزيء حساس للضوء (Photo-initiator)، وصبغ متغير بالضوء (light-adaptable or “photochromic” dyes). فتتمّ العملية على نحو: صبغ الفوتوكروميك يُفّعل الألوان في الصبغ القاعدي والذي يتصلب بعدها بالجزيئات الحسّاسة للضوء. تقول ميولر بهذا الصدد: “تفاجأنا أنّه كان بإمكاننا تطوير حبر خاص بنا والذي كان قادرًا على الأداء الجيّد بنفس الشكل في إعادة التلوين”.
ميولر تتخيّل أن تُستعمل تقنية الكولورفاب مثلًا في عملية الإعلان عن السلع (Advertising)، سامحة للشركات بطبع لوحات إعلانية ومن ثم تعديلها (تغيير لونها) ليتناسب لونها مع الألوان المحيطة في الأماكن التي توضع فيها. كما تستطيع هذه التقنية أيضًا أن تسمح للمستعملين بتعديل/تكييف المنتجات في وقت قصير. تقول ميولر: “مثلا، المحلّات يُمكنها أن تعيد تلوين سلعة من الملابس أو الإكسسوارات، بحيث أنّ المُتبضّع يستطيع أن يرى بأي لون تعجبه أكثر”.
نظريًا، بإمكان التقنية الحد من التبذير بجعل شراء نماذج مختلفة من شيءٍ ما أمراً غير ضروري، مادام -مثلًا- عوض أن تشتري عدّة أساور على ألوان قوس قزح، يمكنك ببساطة أن تُبرمج واحدًا تملكه ليتناسب مع مظهرك الخارجي. نفس الشيء بالنسبة لنظاراتك أو أي أداة بلاستيكية تستعملها في منزلك أو عملك، للزينة أو الديكور.
ويقول فريق البحث أنّهم يأملون بخفض الوقت الذي تستغرقه العملية تحت القيمة الحالية المُقدرّة بـ23 دقيقة، باستعمال ضوء/أشعة أقوى أو صبغات فوتوكرميك أكثر، وبجعل الألوان أكثر حدة. كما يأملون لاحقًا أيضًا أن يُوّسعوا التقنية لتشمل مواد أخرى غير البلاستيك.

 

فيديو العملية على قناة MITCSAIL : هنا
المصدر: هنا

_______________
تدقيق لغوي: عماد الدين.ف

 

تابعني

Omar Driouech

طالب هندسة كهربائية و إلكترونيك. مهتم بالفلسفة و العلوم، التاريخ و التراث.
Omar Driouech
تابعني

Comments

comments

تحقق ايضا

ماهو نظام تحديد المواقع العالمي GPS؟

يعكس الجي بي أس (GPS) ذرة التطور البشري، حيث أنه يجمع بين نظرية الكم، نظرية …