الرئيسية / البيولوجيا و علم الأحياء / عشرة أسرار حول البشر الأوائل

عشرة أسرار حول البشر الأوائل

نحن البشر، نوعُ حياةٍ فريدٌ على هذا الكوكب، ومع ذلك فلا يزال هناك الكثير من الغموض حول كيفية تطورنا.
ما هي الخطوات التي جاءت أوّلا ؟ لماذا تطورنا بهذه الطريقة وليس في ذلك الاِتجاه؟  لماذا أصبحنا النوع الوحيد المتبقي من الجنس البشري؟ ما هي المسارات الأخرى التي حدثت أثناء تطورنا؟ وما هي الاِتجاهات التي قد نذهب إليها خلال تطورنا ؟

10 – لماذا نمت لدينا أدمغة كبيرة؟
ليس هناك شك في أن كبر حجم أدمغتنا شـكل ميزة غير عادية للبشر في العالم. و بذلك، يمكن فقط وصف الدماغ بأنه أداة بالغة التعقيد و ثمينة لدرجة لا تصدق، مع الأخذ في الاعتبار أن كتلة الدماغ تمثل ما مقداره 2 %
فقط من الكتلة الكلية للجسم، إلا أنه يستعمل خُمس الطاقة الإجمالية للجسم.
قبل حوالي مليوني سنة، كان حجم دماغ أجدادنا لا يتجاوز حجم دماغ قرد بالمقارنة مع كتلة أجسامنا. ولكن ما سبب تغير حجم أدمغتنا وما الحافز لذلك؟ أحد الاِحتمالات هو أن نموّ أدمغتهم وذكائهم، ساعد أسلافنا في اِختراع أدوات أفضل، أو أنّ الأدمغة الأكبر قد سهّلت تفاعلنا بشكل أفضل مع بعضنا البعض. و لعلّ التغيرات الجذرية للمحيط  تطلّبت تطوير أدمغة أضخم للتعامل مع عالم مرن ومتغيّر.

9-  لماذا يمشي البشر على قدمين؟
لقد طوّر أجدادنا وقفة وهيئة مستقيمة قبل ظهور أدمغتنا الكبيرة، أو الأدوات الحجرية؛ ولكن التساؤل هو: لماذا كان الوقوف والمشي على قدمين أولوية في تطورنا، في حين أن أنواعا من القردة لا تزال تستعمل أطرافها الأربعة في الحركة والتنقل؟ في الواقع، إن المشي باِستعمال القدمين مكنّنا من اِستخدام كميات أقل من الطاقة خلال الحركة، بالمقارنة مع مقدار ما تستلزم الحركة باِستعمال أربعة أطراف. كما أن تحرير أيدينا مكننا أيضًا من جمع وحمل المزيد من الطعام، ولعلّ الوقوف باِنتصاب ساعدنا في السيطرة على درجة الحرارة الجسم على نحو أفضل عن طريق تقليل مساحة الجلد المتعرضة بشكل مباشر لأشعة الشمس.

8- ماذا حدث لشعرنا ؟
الجنس البشري فريد من نوعه لتميزه بالعري، وذلك بالمقارنة مع أبناء عمومتنا من القردة كثيفة الشعر. لكن لماذا تطوّر هذا العري معنا، الذي يتميز به كلّ البشر؟ تقترح إحدى الفرضيات أن أسلافنا فقدوا شعرهم الكثيف من أجل الحفاظ على برودة أجسادهم عندما عبروا السّافانا الأفريقية الحارة، بينما تقترح أخرى أن فقداننا لمعاطف الفرو ساعد على الوقاية من تفشي الطفيليات والأمراض، التي تزدهر في الفراء الكثيف وتنتقل عبره. وتشير فكرة أخرى مثيرة للجدل، أنّ تطوّر عري البشر عند أسلافنا كان نتيجة  لعيشهم قريبا من منابع المياه، و ذلك رغم أن معظم الثدييات المائية التي بنفس حجم البشر تمتلك فراءًا كثيفًا.

7- لماذا اِنقرض أقرب أقربائنا ؟
منذ ما يقرب من 24000 سنة، لم يكن الإنسان العاقل أو ما يعرف بـ « الهوموسابيان – Homo sapiens »، وحده في العالم. إذ كان أقرب أقربائنا، « الهومو نياندرثال – Homo neanderthalensis » يعيش معنا.   وكذلك كان « الهوبيت – Hobbit » ،الذي وجد مؤخرًا في إندونيسيا، والذي يُرجّح أنّه نجا إلى ما قبل 12000 سنة. فلم انقرضُوا، ونجونا نحنُ ؟ هل أبادتهم الأمراض المعدية والتحولات الجذرية في بيئتهم؟ أم هل تمازج جنسنا البشري معهم وسببّ ذلك اِنقراضهم ؟
في الحقيقة، إن كِلا من الفرضيّتين مؤيدتان بأدلة، ومع ذلك فلم يتم الاِتفاق على أي منهما بعد.

6- هل التطور البشري في تسارع؟
تشير أدلة حديثة أن البشرية ليست في تطور مستمر فحسب، بل إن هذا التطور البشري في تسارع يصل إلى 100 مرة أسرع من كلّ مراحل التطوّر التاريخية منذ اِنتشار الزراعة؛ ويؤكدّ عدد من العلماء الذين يحاولون اِختبار صحة هذه الأدلة أنه لا يزال من الصعب الجزم بوجود جينات معينة قد نمت مؤخرًا بسبب توفيرها لميزات تكيّفية أفضل. ومع ذلك فإن تأكّد التطور المتسارع لجنسنا،  فسيطرح هذا فرضيّة جديدة: هل يمكن للنظام الغذائي والأمراض التي نشهدها أن تشكّل ضغوطا كافية لتسارع تطوّر الجنس البشري؟

5- ما هو « الهوبيت –  Hobbit » ؟
هو الاِسم الذي يطلق على هياكل عظمية ضامرة و ضئيلة وجدت في جزيرة « فلوريس – Flores » الإندونيسية عام 2003 – وهو نوع من أنواع الأجناس المنقرضة منذ زمن كافٍ ليتم تسميتها بِـ « هومو فلوريس – Homo floresiensis » ؟ –
ولكن هل هذه الهياكل العظمية مجرد أمثلة مشوهة من الإنسان العاقل « هومو سابيان – Homo sapiens » ؟ أم هل هي نوع مختلف عنا؟  إنّ حل هذا اللغز سيساعدنا على تسليط الضوء على مسارات جذرية لتـطوّر الجنس البشري.

4- لماذا توسعت الإنسانية الحديثة خارج إفريقيا قبل حوالي 50000 سنة؟
منذ ما يقرب من 50000 سنة، توسّع الإنسان الحديث و هاجر من أفريقيا، لينتشر بسرعة في معظم الأراضي في العالم، ويستعمر كل القارات باِستثناء القارة القطبية الجنوبية، ويصل إلى أبعد جزر المحيط الهادئ.
يعتقد عدد من العلماء أن هذه الهجرة مرتبطة مع الطفرة التي حولت أدمغتنا، وشكّلت عالمنا المعاصر، إضافة إلى الِاستخدام المعقّد للغة، القدرة على صنع أدوات أكثر تطورًا، وخلق الفنّ والمجتمعات. بينما تشير وجهة نظر أخرى، أكثر شعبية، إلى أن هذه السلوكيات الحديثة كانت موجودة قبل فترة طويلة من هذه الهجرة، وأن الإنسانية شهدت نموّا سكّانيا كبيرا في أفريقيا ما جعل هذه الهجرة ضروريّة.

3- هل نشترك مع « النياندرثال – Neanderthals » في جيناته؟
هل نحن هُجن؟ وهل يملك جنسنا أي جينات باقية من أبناء عمومتنا الذين انقرضوا، النياندرثال؟
يقترح العلماء أنّ البشر البدائيون لم ينقرضوا، و بدلًا من ذلك فقد تم استيعابهم من الإنسان الحديث جينيًا.

2- من هم أسلاف الإنسان الأول؟
لا يزال العلماء يكتشفون مزيدًا من الكائنات الشبيهة بالإنسان القديم- الكائنات ثنائية القدمين بما في ذلك الأسلاف المباشرين لنا وأقرب الأقارب -؛ وهم يسعون إلى العثور على أقرب سلف لنا، لمحاولة الإجابة على السؤال الأساسي في نظريّة التطور البشري: ما هي التكيّفات التي جعلتنا بشرًا، وبأي ترتيبٍ حدثت؟

1 – من أين يأتي الإنسان الحديث؟
من المرجّح أن النقاش الأشد فيما يخص خضوع الإنسان لتطوّر من عدمه قد اِنتهى، وذلك بعد ملاحظة بعض التطورات على الإنسان الحديث – هوموسابيان – ، وأن النقاش قد تحوّل إلى تحديد أصل قدوم الجنس البشري.
تتصدّر نظريتان هذا الجدل: أوّلهما، وهي « نظرية الخروج من أفريقيا – The out-of-Africa hypothesis »، تنصّ أن الإنسان الحديث قد تطور في أفريقيا ثم خرج منها لغزو العالم واِستبدل جماعاته بشعوب الإنسان البدائيّ، وذلك حين تمازج معها قضى على كلّ أشكال الإنسان القديم.

أمّا  نظرية « التعدد الإقليميّ – The multiregional hypothesis »  فتعتمد على فكرة تطوّر الإنسان في مناطق عديدة متفرّقة، ثم الاِنطلاق من هناك لاِستعمار الأراضي، والتزاوج مع الأنواع المختلفة الموجودة بجانبه. وذلك بهدف تشارك الخصائص الجينية؛ وبذلك تطوّر الإنسان الحديث حاليًا.
تتصدّر نظريّة الخروج من إفريقيا، حاليّا، أكثر وجهات النّظر حول الموضوع من نظرية التعدد الإقليميّ.

المصدر : إضغط هنا
ــــــــــــــــــــــــ

المصمم : عبد الرزاق
التدقيق اللغويّ: Amira Bousdjira
التدقيق العلمي : Yacine Ouinten

Comments

comments

تحقق ايضا

جائزَة نُوبَل للطِّب 2019: اِكتِشاف كيفيَّة اِستجابَة خَلايا الإنسان للأوكسجين!

جائزَة نوبل للفيزيولوجيا والطِّب لعَام 2019 مُنِحَت مُشارَكةً إلى الثُّلاثي “ويليام ج. كايلين” William G. …