Site icon الباحثون الجزائريون – Algerian Researchers

النشاط الرياضي من خلال التأثير الايجابي له على الجهاز العصبي

إنّ النشاط الرياضيّ له تأثيراتٍ عديدة على الجسم ووظائفه، حيث أنّه يحسّن من وظائف الجهاز العصبيّ من خلال:

وهذا ما يدلّ على أنّ القيام بأيّة حركة رياضية تُمكّن الجهاز العصبيّ من السيطرة والتحكّم في جميع المجموعات العضلية لإنتاج أعلى مستوى من القوة العضلية، ذلك ما يمكّن من تنسيق العمل بين المجموعات العضلية المختلفة.

ويبدو  هذا واضحًا في تدريبات السّرعة، فتنمية صفة السّرعة ترتبط بالدرجة الأولى بعمل الجهاز العصبيّ لأنّ عمليات التحكّم والتوجيه التي يقوم بها الجهاز العصبيّ المركزيّ من العوامل المهمّة عند تركيز الرياضيّ على سرعة تنفيذ الحركات المختلفة بالسرعة القصوى. كذلك، مرونة العمليات العصبية تنتج عن قدرة الرياضيّ على أداء الحركات المختلفة بسرعة، والتوافق التام     في وظائف المراكز العصبية المحدّدة. وجميع هذه العوامل هامّة، وتساهم في تطوير السّرعة.

كما يتمّ تنظيم مقدار القوة الحركية  بواسطة الاستثارة العصبية؛ فالاستثارة العصبية تحدث تغيّرًا وظيفيًا مناسبًا في حجم العضلة نتيجة تكرار قوة الاثارة، في حين يظهر تكيّف الجهاز العصبيّ في حالة زيادة القوة العضلية(سميعة خليل محمد أمين، 2008، ص55).

   الممارسة الرياضية كبعد من أبعاد السلوكات الصحية

     اِزدادت الأبحاث الطبية والنفسية التي تحاول دراسة علاقة أنماط السلوك البشريّ بصحّة الأفراد سواءً كانت النفسية منها أو العضوية. ولذلك، فإنّ الاهتمام بصحّة الطفل ورعايته تعدّ من أهمّ الركائز التي أقرّت بها الهيئات الدولية ومنظمّة الصحة العالمية، من خلال نشر المعلومات الصحيحة من أجل مكافحة مشاكل سوء التغذية وتشجيع النظم السليمة وأنماط الحياة الصحية والوقاية من الأمراض المزمنة. حيث تشير داليا عزت مؤمن (2004) في هذا الصدد، إلى وجود ارتباطٍ كبير بين سلوكاتنا الشخصية والحالة الصحية التي يتمتع بها الفرد. وبهذا، فإنّ الأمراض التي تعاني منها الأغلبية قد ترجع في جزئها الأكبر إلى السلوكات والعادات الصحية غير السليمة.

     وفي هذا الأساس نذكر أنّ السلوكات الصحية تنقسم إلى أنماطٍ سلوكية ايجابية معزّزة للصحة وأنماطٍ سلوكية سلبية ضارّة بالصحة:

 

   فيسيولوجيا النشاط الرياضي

تعمل التمارين الرياضية على تطوير وظائف الجسم، والذي يظهر من خلال ما يأتي:

     إنّ تحفيز جزءٍ معيّن من المخ عن طريق الأداء الانعكاسيّ لا يبقى ضمن هذا الجزء فقط، وإنّما ينتقل تأثيره إلى الأجزاء المحيطة به، وينتج عن ذلك حركة غير اقتصادية تحتاج إلى قوة عضلية كبيرة. ولذلك فإنّ الحركة الجديدة تسبّب الاجهاد لأنّ أداءها يتمّ بادراكٍ عالٍ وبمشاركة جميع الحواس مع مصاحبة حركاتٍ جانبية غير مطلوبة والتي ترافق الحركة الأساسية، هذا ممّا يقود إلى سرعة الشعور بالتعب، ومن خلال التكرار المستمر لنفس الحركة أو التمرين تزداد درجة تثبيت الربط المؤقت بها، ويحدث بعد ذلك التركيز في إثارة المراكز العصبية المسؤولة عن الحركة فقط، ولهذا فإنّ التكرار يقلّل من الطاقة العصبية المبذولة وذلك يرجع إلى خاصية النسيج العصبيّ فعندما يستخدم ممرّ عصبيّ مرة واحدة فإنّ أيّة حركة مهما كان مقدارها ودرجة صعوبتها تصبح بسيطة وبالتكرار يحدث التعود عليها، ولذلك فإنّ التدريب المتواصل يقود إلى قمة التطوّر في الأداء الحركيّ حيث تنتقل الحركة من مرحلة التعلّم إلى مرحلة المهارة(سميعة خليل محمد أمين، 2008، ص 58).

إعداد: ليلى شيباني

تدقيق لغوي: بن يمينة هاجر

   قائمة المراجع:

 

Exit mobile version